رغم تحسن الريال.. "وزن الخبز" يتقلص في الأفران والمواطنون يدفعون الثمن | هنا البيضاء - أخبار البيضاء - البيضاء الان - اخبار اليمن - هنا اليمن - اخر اخبار اليمن - اليمن 24 - اليمن الاخباري - السجل اليمني - اخبار اليمن مباشر - اليمن اليوم - اليمن تويتر - اخبار اليمن الان مباشر - اخبار اليمن 24 - اخبار اليمن الان الساعه - اليمن برس - اخبار اليمن عاجل جدا

رغم تحسن الريال.. "وزن الخبز" يتقلص في الأفران والمواطنون يدفعون الثمن

الأربعاء : 12 / ديسمبر / 2018 | 19:42 منذ 3 شهر/اشهر
رغم تحسن الريال..

عيش وملح" هذا مثل عربي شهير يتحدث عن الروابط الاجتماعية الوثيقة التي تجمعهم في "الخبر" والذي يمثل عمود معيشية الناس ويستهلكه الناس بشكل يومي وبكميات متفاوتة، ومع تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن أصبح المواطنون يعانون كثيرا لتأمين حصولهم على الخبز والذي يعد القُوت السهل لإشباع بطون الفقراء والجائعين.
 
يواجه المواطنون في صنعاء جشع مالكي الأفران والمخابز والذين يعدون المصدر الرئيسي للحصول على "الخبز" حيث تقلصت أوزان رغيف الخبز وقرص الروتي إلى أدنى مستوى قد لا يساوي 30 جرام، ويتقلص وزنه بشكل مستمر، ورغم التحسن في الريال اليمني خلال الأيام الماضية لكن ذلك لم يحدث تغير جوهري في أسعار وأوزان الأفران.
 
ورغم تحديد الأوزان والأسعار للخبز والروتي من قبل السلطات وتعميمها على الأفران ومعلقة بلافتات في الأفران، لكن ذلك لا يمنع مالكي الأفران من مخالفتها بشكل كلي وتحديد وزن وسعر على مزاجهم متجاوزين تعميم مكتب التجارة والصناعة ومستغلين غياب الرقابة عليهم بشكل مستمر.
 
تحسن الريال مقابل الدولار
 
خلال شهر نوفمبر الماضي شهد الريال تحسن كبير حيث انخفض سعر الدولار 45% مقارنة بما كان عليه في سبتمبر الماضي حيث وصل إلى 800 ريال، فيما أعلن البنك المركزي آخر تسعيره في 3 ديسمبر/ كانون أول تسعيرة جديدة للدولار بقيمة 440 ريال، وهو السعر الذي يتم اعتماده للمصارفة في اعتمادات السلع للتجار.
 
خصصت الحكومة جهودها في تحسين الريال وتوفير اعتمادات للتجار والمستوردين للسلع الأساسية وتبرز في واجهة تلك السلع الدقيق والحبوب بأنواعها والتي تعد أكثر استهلاكا للمواطنين، سواء بالشراء المباشر لكميات كافية للمنازل في صناعة الخبر واستخدامات أخرى، أو من خلال الاستهلاك اليومي في شراء الخبز والروتي من الأفران.
 
وانخفض سعر الدقيق بأنواعه بنسبة 33% خلال الشهر الماضي بحسب ما أعلنت عدد من الشركات الرئيسة في البلاد، بالإضافة إلى انخفاض أسعار المشتقات النفطية بنسبة 23%، ورغم أن نِسب الانخفاض يراها المواطنين غير عادلة في ظل تحسن الصرف والتسهيلات الحكومية، غير أن هذا الانخفاض لم يغير شيء في أسعار وأوزان الخبز والروتي في غالبية الأفران.
 
ويلٌ للمطفيين

يعيش الناس حالة من التذمر والغضب إزاء الاستغلال الذي يمارسه مالكي الأفران وتقول "أم أفنان" (29 عام) تناقص وزن الخبز والروتي بشكل تدريجي خلال السنوات الماضية منذ بدء الحرب حتى أصبح ضعيف للغاية ولا يكاد يكفي إلا كمية كبيرة لأسرتي الصغيرة.
 
وأضافت في حديث لـ "يمن شباب نت" نحن أسرة مكونة من أربعة أفراد طفلين وانا وزوجي كان يكفينا 10 أقراص روتي أو خبز في السابق عندما كانت حجمها أكبر مما هي حالياً، لكن الآن نحتاج إلى ضعف العدد في الوجبة الواحدة بسبب تقلص حجمها بشكل كبير.
 
ويصل سعر رغيف الخبز 20 ريال، بحجم يصل نحو 30 جرام في معظم الأفران وفي أحسن الأحوال يكون 40 جرام، في الوقت الذي حددت التجارة والصناعة وزن رغيف الخبز وقرص الروتي 70 إلى 80 جرام، لكن ذلك لا يحدث بسبب غياب الرقابة رغم ان هذه الأوزان والأسعار مقررة من قبل ان يحدث تحسن الصرف الشهر الماضي.
 
ووصفت "أم أفنان" أصحاب الأفران بـ "المطففين" بحسب الآية القرآنية التي تتحدث عن التجار الذين يتلاعبون بالموازين وينقصونها في عملية البيع للناس. وأشارت "أن غياب الذمة والضمير جعل أصحاب الأفران يستغلون عدم وجود رقابة لجباية أرباح كبيرة دون النظر الى حالة الناس المأساوية التي يعيشونها جراء الحرب".
 
مبررات مالكي الأفران

لايزال كثير من مالكي الأفران في صنعاء يسوقون مبررات كثيرة للمواطنين المستهلكين لعدم الالتزام بالأوزان المقررة من قبل السلطات، سواء بأن انخفاض أسعار الدقيق ليست حقيقة أو انعدام الغاز وارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتكلفة الكهرباء التي لم تنخفض إلى الآن.
 
ويقول مالك فرن في شارع الزراعة بصنعاء "أن الأوزان التي أقرتها سلطات الحوثيين لا تتناسب مع الأسعار الجارية للدقيق والتكلفة التابعة لصناعة الخبز بدء من الكهرباء والديزل الذي لم ينخفض بالشكل المطلوب".
 
وأضاف في حديث عابر لمراسل "يمن شباب نت" أن الحوثيون يفرضون عليهم مبالغ باهضة كضرائب وإتاوات أخرى، ولم يلتزم غالبية الوكلاء للدقيق بالتخفيض الذي أعلنته الشركات. ولفت "أن الفرن الخاص به يصنع الخبز بوزن 50 جرام لكنه يبيعه بـ 15 ريال فقط بخلاف بقية الأفران".
 
وما بين مبررات مالكي الأفران وغياب الرقابة من قبل السلطات يعيش المواطنين صراع متواصل مع التجار وجشاعتهم التي تقتات من حالتهم السيئة التي يمرون بها جراء استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي.