من المستفيد من الاساءة ل التحالف العربي؟ | هنا البيضاء - أخبار البيضاء - البيضاء الان - اخبار اليمن - هنا اليمن - اخر اخبار اليمن - اليمن 24 - اليمن الاخباري - السجل اليمني - اخبار اليمن مباشر - اليمن اليوم - اليمن تويتر - اخبار اليمن الان مباشر - اخبار اليمن 24 - اخبار اليمن الان الساعه - اليمن برس - اخبار اليمن عاجل جدا

من المستفيد من الاساءة ل التحالف العربي؟

عارف علي العمري
منذ 2 شهر/اشهر

 

جاء التحالف العربي الى اليمن كضرورة اقليمية ووطنية اقتضتها الحاجة الماسة لحماية الامن العربي من التهديدات الدخيلة عليه التي تمثل ايران ومليشياتها في المنطقة رأس حربه في محور الشر ضد الدول العربية ذات العمق السني.
ومع وجود التحالف العربي ودعمه اللامحدود لعودة الشرعية انحسر الخطر المحلي والاقليمي وباتت الفرص امام ايران ومليشياتها في المنطقة العربية امام خيارات قاسية تتمثل في ميلاد تكتل عربي صارم وحازم قادته المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة في مابات يعرف ( تحالف دعم الشرعية في اليمن ).
فمحلياً استعاد اليمن جزء من عافيته واصبحت المحافظات الجنوبية والشرقية في مأمن من خراب وعبث المليشيات الحوثية, واصبح المواطن يتنفس الحرية ويعيش هامش من الحرية والامان, في ظل انعدام الحرية او حتى مجرد التعبير عن ابسط القضايا في المحافظات التي لاتزال تحت هيمنة المليشيات الحوثية.
كما ان عودة الشرعية وصرف المرتبات في المحافظات المحررة ووجود الخدمات ولو في حدها الادنى مكسباً كبيراً ماكان له ان يتحقق لولا الدعم الكبير الذي قدمته دول التحالف العربي لهزيمة المشروع الايراني في اليمن.
صحيح ان انهيار الريال قد سبب غضباً لدى كثير من البسطاء ولكنه غضب تم استغلاله استغلالاً سيئا من قبل ضعاف النفوس الذين يتنكرون للجميل ويدمرون وطنهم بأيديهم وايدي اعدائهم, ومهما يكن ذلك فليس هناك اي مبرر يقود للاحتجاج او رفع شعارات ضد دول التحالف العربي التي قدمت الغالي والرخيص واختلط دم ابنائها مع دم ابناء اليمن في اكثر من جبهة في اليمن.
هناك عوامل استغلها الحوثيين وعملائهم في بعض المناطق المحررة وهي عوامل يجب ان تقف حكومة الشرعية امامها طويلاً وان توجد الحلول المناسبة لها قبل ان تتفاقم المأساة ويستفيد الاعداء منها, فعلى سبيل المثال لا الحصر فان اطالة امد الحرب لايخدم الشرعية ودول التحالف العربي بقدر مايخدم الحوثي ومشروعه الانقلابي في المنطقة, فالحوثيون يسابقون الوقت لغرس الفكر الاثني عشري في مناطق سيطرتهم ويتجهون نحو غرس المفاهيم التي لاتؤثر فيها القوة العسكرية ولايستطيع الانتصار عليها في ميدان الحرب.
كما ان المواطن الذي يقف كل يوم امام مقبرة قريته يراها كل يوم تزداد اتساعاً وبالتالي ينظر الى المعركة بانها معركة استنزاف وليست معركة تحرير ويستغل الحوثيين هذا المفهوم كمدخلا لزعزعة الثقة بين المواطن وحكومته وبين التحالف العربي. 
صحيح قد تكون هناك عوائق اممية امام التحرير وضغوطات تمارس ضد دول التحالف العربي وهذا مايجب ان يتفهمه المواطن اليمني وان يعيه الاحرار, فالمسألة فوق مانتصور واكبر مما يجري امام اعيننا.
سيظل كل يمني حر مدين للتحالف العربي, والحركات الصبيانية لن تزعزع مداميك الاخوة العربية , فالجميع امام خطر داهم, والانشغال بالأمور الصغيرة قد يؤثر على مسار المعركة الكبرى , ولكن ستظل الاجهزة الامنية والقادة العسكريين والمدنيين امام مسؤولية تاريخية لاتعفيهم عما يدور في مناطقهم من رفع شعارات تسيء الى التحالف العربي وتخدم المشروع الايراني ومليشياته الحوثية في اليمن.