المليشيات الحوثية تخرج المساجد ودور العبادة عن دورها الحقيقي | هنا البيضاء - أخبار البيضاء - البيضاء الان - اخبار اليمن - هنا اليمن - اخر اخبار اليمن - اليمن 24 - اليمن الاخباري - السجل اليمني - اخبار اليمن مباشر - اليمن اليوم - اليمن تويتر - اخبار اليمن الان مباشر - اخبار اليمن 24 - اخبار اليمن الان الساعه - اليمن برس - اخبار اليمن عاجل جدا

المليشيات الحوثية تخرج المساجد ودور العبادة عن دورها الحقيقي

الجمعة : 5 / أكتوبر / 2018 | 11:29 منذ 2 شهر/اشهر [88] قراءة
المليشيات الحوثية تخرج المساجد ودور العبادة عن دورها الحقيقي

منذ الخطوة الأولى لمليشيات الحوثي الانقلابية في طريق انقلابها على الشرعية الدستورية واجتياحها للمحافظات اليمنية واحتلالها مؤسسات الدولة واحدة تلو أخرى، كانت المساجد أحد أهم أهدافها الاستراتيجية.
 
وعلى مدى أربع سنوات، فجّرت مليشيات الحوثي الانقلابية الكثير من المساجد، وحوّلت غالبيتها إلى أماكن لاستراحة مقاتليها وتدريبهم فنون القتال، واتخذت أخرى أماكن لتخزين أسلحتها فيما اتخذت ما تبقى منها في مناطق سيطرتها إلى منصات لبث دعاياتها الحربية وبث خطاباتها الطائفية وأحقادها ومعتقداتها وأفكارها الدخيلة على المجتمع اليمني.
 
وبحسب احصائيات حقوقية فإن أكثر من 750 مسجداً في مناطق سيطرت المليشيات الحوثية طالها العبث من قبل مسلحي الجماعة، حيث استخدمت عناصر المليشيات الكثير من المساجد كمجالس لتعاطي القات.
 
تسريح المصلين
 
"العاصمة أونلاين" التقى الكثير من القائمين على المساجد في أمانة العاصمة صنعاء، وأكدوا بأن المساجد أصبحت شبه خالية من المصلين، بسبب الممارسات الحوثية بحق المساجد والمصلين، ومنها فرض الخطباء بالقوة واختطاف الأئمة وملاحقة الكثير من المصلين واقتيادهم إلى جهات مجهولة.
 
ولفت إلى أن المساجد كانت في السابق، تشهد إقبال كبير من المواطنين المحيطين بها ولا سيما في رمضان، حيث كانت المساجد تمتلئ بالمصلين، إلا أنها الآن أصبحت خالية إلا من نصف صف على الأكثر من فئة كبار السن.
 
من أماكن للعبادة إلى مجالس لتعاطي القات
 
خلال الثلاث السنوات الماضية اقتحمت مليشيات الحوثي الانقلابية عشرات المساجد، وحوّلت الكثير منها إلى مقايل لاستراحة أتباعها وتعاطيهم للقات، وكذلك الحال بالنسبة لمراكز تحفيظ القرآن الكريم.
 
وقالت إحدى النساء لـ"العاصمة اونلاين" رفضت الكشف عن هويتها، إن عناصر حوثية مسلحة أقدمت على اقتحام مركز لتحفيظ الكريم كانت أحد منتسبيه، وأصبح الآن مرتعاً لعناصر الحوثي المسلحة تقام فيه الدورات الطائفية ومقراً للنوم والأكل والعبث.
 
وأضافت بأن هذا هو الحال الذي أصبحت فيه الكثير من المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.
 
التعبئة الطائفية
 
منذ انقلابها على الدولة وتدشينها الحرب على الشعب اليمني، استخدمت مليشيات الحوثي الانقلابية المساجد منصات لبث دعاياتها الحربية، ودفعت بمرجعياتها الدينية للمنابر لتحريض الناس على الالتحاق بالجبهات والقتال في صفوفها ضد القوات الحكومية.
 
وتمكنت مليشيات الحوثي خلال السنة الأولى من الانقلاب في إقصاء جميع خطباء المساجد في مناطق سيطرتها واستبدلتهم بآخرين من أتباعها، والذين أخرجوا المنابر عن رسالتها المقدسة وحولوها إلى منصة لبث الدعاية السياسية الخاصة بجماعة الحوثي الانقلابية، وبث الأفكار الطائفية الدخيلة على المجتمع اليمني، بحسب مواطنين لـ"العاصمة أونلاين".
 
وبعد أن خرجت خطب الجمعة عن سياقها الدين الصحيح والمتعارف عليه منذ الأزل، عزف الكثير من المصلين عن حضور خطبتي الجمعة، خصوصاً بعد اعتداءات الحوثيين على الكثير من الخطباء المخالفين لتوجهات الجماعة واختطاف مصلين أثناء خروجهم من الجامع.
 
اختطاف الأئمة
 
واذا بحثنا في ائمة الجوامع وجدنا اغلبهم في سجون المليشيا الحوثية أو أنهم قد رحلوا بدينهم واهليهم خوفا من البطش الحوثي أو تعرضوا للاعتداء والتصفية،
 
وبحسب احصائيات لوزارة الأوقاف فإن مليشيات الحوثي الانقلابية أقدمت على اختطاف أكثر من 150 عالم دين، وهجّرت وأقصت أكثر من 1200 خطيب وإمام وداعية واستبدلتهم بخطباء من أتباعها، ولا يزال العشرات من أئمة المساجد يقبعون في سجون الحوثيين السرّية.
 
وسجلت خلال السنوات القليلة الماضية، جملة من الاعتداءات والاختطافات طالت أئمة المساجد وأهاليهم، دون أي تهمة تذكر سوى أنهم لا ينفذون توجيهات المليشيات الطائفية، ومنها تحريض المصلين على الالتحاق للقتال في صفوفها.
 
وقالت زوجة أحد أئمة المساجد بصنعاء لـ"العاصمة أونلاين" إن زوجها تلقى رسائل تهديد من قبل جماعة الحوثي قبل أن يتم اختطافه وطرد أسرته من سكنهم الملحق بالجامع.
 
وأضافت بأنها لا تعرف مصير زوجها حتى اللحظة بعد شهور من اختطافه، وتغييبه قسرياً ودون السماح له بالاتصال بأسرته وتطمينهم على صحته وسلامته.
 
إغلاق مراكز التحفيظ
 
مراكز تحفيظ القرآن الكريم، هي الأخرى تعرضت هي الأخرى لجملة من الانتهاكات من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية، بعد أن كانت تعج بالطلاب والدارسين وتفتح أبوابها أمام مرتاديها خلال العقود الماضية، بكل حرية ودون أي مضايقات.
 
وبعد شهور قليلة من انقلاب مليشيات الحوثي أصبحت هذه المراكز إما مغلقة أو مهجورة أو أصبحت مخازن أسلحة أو مجالس لأنشطة المليشيات التعبوية وميادين لإقامة الدورات التعبوية الطائفية.
 
وتقول مديرة أحد مراكز التحفيظ لـ"العاصمة أونلاين"  إن مركز عبدالله بن عباس لتحفيظ القرآن الكريم التحقت به أكثر من 200 طالبة وتخرجت منه أكثر من 50 حافظة لكتاب الله، والآن أصبح مغلقاً من قبل مليشيات الحوثي بقوة السلاح.
 
مراكز استقطاب مقاتلين
 
كانت عادة ما تقام المراكز الصيفية في المساجد وفي المراكز الصيفية خلال العقود الماضية، وبعد انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة، استبدلت مراكز تحفيظ القرآن الكريم إلى مراكز صيفية لتدرس المناهج الطائفية والمحاضرات التي تحرض على العنف والكراهية بين أبناء المجتمع اليمني.
 
كما تستخدم مليشيات الحوثي هذه المراكز الصيفية لاستقطاب الأطفال إلى جبهات القتال، وإقناعهم على الخروج من المدارس، عبر إغرائهم بالمال والسلاح.
 
واشتكى الكثير من الأهالي من اختفاء أبنائهم بعد إلتحاقهم بهذه المراكز الصيفية، والبعض منهم عاد أبنائهم جثثاً محمولة على الأكتاف بعد أن استدرجتهم المليشيات إلى جبهات القتال دون علم أهاليهم.
 
لوحات إعلانية
 
ولم تقتصر انتهاكات مليشيات الحوثي الانقلابية بحق المساجد على اقتحامها واسكات صوت الحق والمحبة والتعايش، ولم تتوقف عند اقصاء الخطباء المعتدلين واختطاف الأئمة وتغييبهم، بل اتخذت جدران المساجد الداخلية والخارجية لوحات لطباعة شعاراتها الطائفية، وملصقاتها العنصرية، وعبارات تحرض على العنف وتدعو للقتل وتحث على الكراهية.
 
كما أقدمت مليشيات الحوثي الانقلابية على طباعة صور قتلاها في جميع جدران المساجد، حيث أصبحت المساجد أشبه بلوحات إعلانية مليئة بالشعارات المطبوعة والصور الممزقة والملصقات المهترئة، أفقدت المساجد قدسيتها ورهبتها، وأفقدت المصلين خشوعهم وحرمتهم من روحانيته.
 
وتعمدت مليشيات الحوثي الانقلابية منذ العقد الماضي على طمس الهوية اليمنية، وبث روح الطائفية والكراهية في أساط المجتمع كي يتسنى لها تنفيذ مشروعها وأجنداتها الطائفية الإيرانية البحتة.